الذهبي

56

سير أعلام النبلاء

تعلق عليه في شئ من الحديث إلا معاذا العنبري ، ما قدروا أن يتعلقوا عليه بحديث مع شغله بالقضاء . قال أحمد بن عبدة : حدثنا معاذ بن معاذ قال : لما قدم بنو العباس ، بدؤوا بالصلاة قبل الخطبة ، فانصرف الناس ، وهم يقولون . بدلت السنة بدلت السنة يوم العيد ( 1 ) . قال الفلاس : سمعت يحيى القطان يقول : ولدت سنة عشرين ومئة في أولها ، وولد معاذ بن معاذ في سنة تسع عشرة ومئة في آخرها ، كان أكبر مني بشهرين . وقال عبيد الله بن معاذ : مات أبي سنة ست وتسعين ومئة . وقال ابن سعد : كان ثقة ، ولي قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين ، ثم عزل ، وتوفي بالبصرة في ربيع الآخر ، سنة ست وتسعين ومئة . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، وعلي بن محمد قالا : أخبرنا الحسن بن صباح ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا أبو الحسن

--> ( 1 ) وذلك أن بني أمية قدموا الخطبة على الصلاة في العيدين ، فلما أعادها العباسيون إلى ما كانت عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الراشدين ظن الناس أن السنة قد بدلت ، لما كانوا يعتقدون أن ما هم عليه من الخطبة قبل الصلاة هو السنة ، وقد روى هذا الإمام مسلم في " صحيحه " ( 889 ) في صلاة العيدين : عن أبي سعيد الخدري قال : . . فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى ، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن ، فإذا مروان ينازعني يده ، كأنه يجرني نحو المنبر ، وأنا أجره نحو الصلاة ، فلما رأيت ذلك منه قلت : أين الابتداء بالصلاة ؟ فقال : لا يا أبا سعيد ! قد ترك ما تعلم . قلت : كلا ، والذي نفسي بيده ! لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرار ثم انصرف . ونقل ابن حزم في " المحلى " 5 / 85 أن بني أمية أحدثوا تقديم الخطبة قبل الصلاة .